السيد محمد سعيد الحكيم

9

التنقيح

وأما الثاني : ففيه قولان ، أقواهما الوجوب ، لوجود المقتضي وعدم المانع . أما الأول ، فلأن وجوب الأمر المردد ثابت في الواقع ، والأمر به على وجه يعم العالم والجاهل صادر عن الشارع واصل إلى من علم به تفصيلا 1 ، إذ ليس موضوع الوجوب في الأوامر مختصا بالعالم بها 2 ، وإلا لزم الدور كما ذكره العلامة رحمه اللّه في التحرير ، لأن العلم بالوجوب موقوف على الوجوب 3 ، فكيف يتوقف الوجوب عليه ؟ وأما المانع ، فلأن المتصور منه ليس إلا الجهل التفصيلي بالواجب ، وهو غير مانع عقلا ولا نقلا . أما العقل ، فلأن حكمه بالعذر : إن كان من جهة عجز الجاهل عن الإتيان بالواقع - حتى يرجع الجهل إلى فقد شرط من شروط وجود المأمور